هندسة البرمجيات

أين اقف في عالم البرمجيات اليوم، وما هي الخطوة التالية؟

كما نعلم جميعاً، لا يستطيع الإنسان تحديد وجهته التالية، إلا بعد ان يعلم بالضبط في أي وجهة يقف حالياً، والامر سيان في عالم البرمجيات، لذلك في هذه المقالة سنقدم وصفاً مختصراً عن واقع البرمجيات في الوقت الحالي، عن التقنيات والمنصات الموجودة، لعلنا ندرك بعدها على أي صخرة نقف حالياً وما هي الخطوة التالية، وهل بإمكاننا فعلياً المشاركة في هذه الصناعة الجديدة، صناعة البرمجيات! 

لو رجعنا في الوراء قليلاً، بداية ظهور الحاسوب، كانت في المخابر والجامعات فقط، وتقتصر على العلماء والباحثين، وعندما نضجت تكنولوجيا الحاسوب، واصبح بالإمكان لغير الباحث استخدامه كأدة شخصية، ظهر مفهوم الحاسب الشخصي، وبدأت شركات البرمجيات وشركات الحواسيب الشخصية بالظهور، وحققت نجاحاً سريعاً نظرا لهذا المنتج السحري الذي بدأ يغزو كل مفاصل الحياة. طفرة مماثلة حصلت مع ظهور الهاتف الذكي، اي منذ حوالي ١٠ سنوات تقريباً، ونظرا للانفجار السكاني الهائل في العالم، زاد الطلب على البرمجيات، مما وضعها امام مسؤولية أكبر، في إرضاء المليارات من البشر.

حتى قدوم الطفرة التالية، علينا فهم الحاضر جيداً، والاستفادة منه في بناء مستقبل كل واحد منا والاستعداد للقادم، لذلك نحن هنا.
بداية لنحاول الاجابة عن الاسئلة التالية:

١. ما هو نوع البرمجيات المتصدرة عالمياً؟

باختصار، هي البرمجيات الأقرب للمستخدم، مثل تطبيقات الموبايل، وبالمستقبل القريب تطبيقات الواقع المعزز والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي

٢. ما هي تطبيقات الجوال؟

هي برمجيات مصممة للعمل على اجهزة الموبايل، ذات المصادر المحدودة، ونقصد بالمصادر، حجم الذاكرة وحجم التخزين، وحجم شاشة العرض وغيرها.

٣. ما هي المنصات (نظم التشغيل) المتوفرة حالياً، لدعم هكذا نوع من البرمجيات؟

في عالم اليوم لدينا ٣ منصات اساسية تزوّد اجهزة الموبايل بنظم التشغيل وهي:

  1. الاندرويد Android (من شركة غوغل)
  2. الأي أو إس iOS (من شركة أبل)
  3. الويندوز فون Windows Phone (من شركة مايكروسوفت)

٤. ما هو الاختلاف في هذه المنصات مع بعضعها او مع المنصات الاخرى؟

من وجهة نظر البرمجيات، الاختلاف فقط في لغات البرمجة وانماط التصميم المستخدمة، لكن اساس عملها جميعاً واحد، حتى ان درجة التشابه تتسع لتشمل تطبيقات سطح المكتب وتطبيقات الويب، وجميع البرمجيات الأخرى، في النهاية نحن نتعامل مع بيئة حوسبية، نقدم لها الكود البرمجي، وتقدم لنا النتيجة بشكل Output، مفهوم للمستخدم.

٥. هل تكفي تطبيقات وبرمجيات الموبايل في عالم اليوم، بحيث يمكن الاستغناء عن التطبيقات الاخرى؟

في الواقع لا، في جميع البرمجيات تعمل للتكامل مع بعضها البعض، جميعنا نستخدم الفيس بوك، من على اجهزة الموبايل، ولكن في وقت مضى، لم يكن هناك تطبيق موبايل اسمه فيس بوك، بل كان الموقع الإلكتروني فقط، ومع قدوم التطبيقات، اصبح الاستخدام من اجهزة الموبايل اسهل، وبدأت فيس بوك وغيرها، بتطوير تطبيقات الموبايل محاولة جعله اقرب للمستخدم قدر الإمكان. لكن اين اختفى الموقع الإلكتروني؟ حقيقة هو لم يختفي بل ما زال يعمل، ولكن اصبح عمله الاساسي، هو مزود لتطبيق الموبايل، وهذا حال اغلب تطبيقات الويب.

لا اعتقد ان كثيرا منا قد زار الموقع الالكتروني للانستغرام! لكن كما هو حال حتى بالنسبة للإنسان الذي يصبح بلحظة من لحظات حياته مستشارا في اختصاصه او مدرباً بعد ان ينال الخبرة الكفاية، اصبح تطبيقات الويب تقوم بدور مشابه، وهذا الامر فرض عليها طرح خدمات جديدة سنقوم بالتعرف عليها لاحقا في مقالات قادمة.

الأن حان وقت ان نسأل انفسنا؟ هل نحن فعلاً مهتمين بهذا المجال، وان كان كذلك، أين نحن منه؟ وكيف نحدد ذلك؟

اطمئنك بداية، بأنه مهما كان سنك، او دراستك او ظروفك، يمكنك الانضمام لهذا العالم، سواء اردت ان تتخصص به، فيكون مهنتك المستقبلية، او اردت زيادة خبرتك في مجال البرمجيات الذي تعمل به،  اوحتى قادك فضولك لمشاركتنا في رحلتنا.

سأترك لك الان الفرصة للتفكير، واذا اردت فعلا طرق باب هذا العلم الجميل والواسع، يمكنك المتابعة معنا في سلسلة من المقالات ستكون هذه المقالة الأولى فيها، وسيتبعها مقالات اخرى تضعنا على ارضية صلبة، لنحدد خطوتنا التالية.

 

سلسلة مدخل إلى هندسة البرمجيات

http://www.tarekjihad.com/series/lessons/3

 

بالتوفيق،،،

Hash Tag

Leave a comment

Tarek Jihad

Author